وقوله تعالى: {يَأْتِيَانِهَا} أي الفاحشة (¬1). قال المفسرون: هذا في البِكرين يزنيان (¬2).
وقوله تعالى: {فَآذُوهُمَا} قال عطاء وقتادة والسدي: يعني التَّعيير باللسان والتوبيخ، كما ذكرنا (¬3).
وقال ابن عباس: يؤذيان بالتعبير ويضربان بالنعال (¬4).
{فَإِنْ تَابَا} من الفاحشة، {وَأَصْلَحَا} العمل فيما بعد، فاتركوا أذاهما (¬5).
وقد ذكرنا حكم هذه الآية في الآية التي قبلها.
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 16]. معنى التَّواب أنه يعود على عبده بفضله ومغفرته إذا تاب إليه من ذنبه (¬6).
وذكرنا قول سيبويه والخليل في مثل قوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}، {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} وما أشبه هذا.
¬__________
= بتصرف في العبارة وحذف لا أثر لهما في المعنى. انظر: "معاني القراءات" 1/ 296، "الحجة في القراءات السبع" لابن خالويه ص 121، "حجة القراءات" ص 193.
(¬1) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 122، والطبري 4/ 294.
(¬2) انظر: الطبري 4/ 294 - 295، "معاني الزجاج" 2/ 29، "الكشف والبيان" 4/ 25 أ.
(¬3) قول قتادة والسدي عند الطبري 4/ 296، ونسبه لعطاء الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 25 أ. انظر "معالم التنزيل" 2/ 182، "زاد المسير" 2/ 35.
(¬4) هذا الأثر عن ابن عباس ثابت، فهو من طريق ابن أبي طلحة كما في "تفسير ابن عباس" ص 138، والطبري 4/ 296، وعزاه السيوطي أيضًا إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم في "الدر المنثور" 2/ 231، وانظر: "تحقيق المروي" عن ابن عباس 1/ 201.
(¬5) انظر: "الطبري" 4/ 298، "الكشف والبيان" 4/ 25 أ، "الدر المنثور 2/ 231.
(¬6) انظر: "الطبرى" 4/ 298.