وقال عكرمة عنه في هذه الآية: هم أهل الشرك (¬1).
أخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا محمد بن الحسن الكارزي، أخبرنا على بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عبيد (¬2)، حدثنا مُحمد بن ربيعة (¬3)، عن النّضر بن عمران (¬4)، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقال الربيع بن أنس: {إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} هو المنافق، ألا ترى يتلوه الكافرون (¬5).
وقال سعيد بن جبير: نزلت الأولى في المؤمنين، يعني قوله: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ} الآية، والوسطى في المنافقين، يعني قوله: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ}، والأخرى في الكافرين، يعني قوله: {وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ} (¬6).
¬__________
= والطبري 4/ 304، وانظر: "زاد المسير" 2/ 38، ابن كثير 1/ 504 - 505، "الدر المنثور" 2/ 233.
(¬1) أورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 233، وعزاه إلى ابن المنذر.
(¬2) السند إلى أبي عبيد تقدم قريبًا.
(¬3) هو محمد بن ربيعة الكلابي بن وكيع، صدوق، توفي -رحمه الله- بعد سنة 190هـ (هذا ما وجدته عنه مما يناسب المقام). انظر: "ميزان الاعتدال" 3/ 545، "التقريب" ص 478 رقم (5877).
(¬4) لم أقف له على ترجمة.
(¬5) أخرج الطبري بإسناده عن الربيع: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ}، قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوسطى في المنافقين، يعني: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ}، والأخرى في الكفار، يعني: {وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ}. "تفسير الطبري" 4/ 303.
(¬6) لم أقف على من أخرجه عن سعيد بن جبير، وقد تقدم قريبًا أن الطبري أخرجه عن الربيع بن أنس 4/ 303، وانظر: "زاد المسير" 2/ 38.