كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقال بعضهم: الوراثة تعود إلى المال، وذلك أن وارث الميت كان له أن يمنعها من الأزواج إلى أن تموت فيرثها ما ورثت من الميت، فقال الله تعالى: لا يحل لكم أن ترثوهن أموالهن وهن كارهات (¬1).
وقوله تعالى: {كَرْهًا} قرئ بفتح الكاف وضمها (¬2)، وهما لغتان، كالفَقْر والفُقر، والضَّعف والضعف، والشَّهد والشُّهد (¬3). قال أحمد بن يحيى (¬4): ولا أعلم بين الأحرف التي ضمها (بعض القراء (¬5)) وفتحها بعضهم من: الكَره والكُره فرقًا في العربية، ولا في سُنَّة تُتّبع، ولا أرى الناس اتفقوا على الحرف الذي في سورة البقرة خاصة، وهو قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: 216]، إلا أنه اسم وبقية القرآن مصادر (¬6).
¬__________
= الزجاج" 2/ 30، "الكشف والبيان" 4/ 28 أ، "أسباب النزول" للمؤلف ص 151، "زاد المسير" 2/ 39، ابن كثير 1/ 506 - 507، "لباب النقول" ص 65، 66.
(¬1) ممن ذهب إلى ذلك ابن عباس والزهري. انظر: الطبري 4/ 306 - 307، "زاد المسير" 2/ 39، "الدر المنثور" 2/ 234 - 235.
وقد اختار الطبري القول الأول وأن المراد بوراثة النساء وراثة نكاحهن. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 305 - 306.
(¬2) قراءة الضم لحمزة والكسائي، والفتح لبقية العشرة. انظر: "السبعة" ص 229، "الحجة" 3/ 144، "المبسوط" ص 155، "النشر" 2/ 249.
(¬3) "الحجة" 3/ 144.
(¬4) هو ثعلب وقوله في "تهذيب اللغة" 4/ 3136.
(¬5) في (د): بدون (بعض).
(¬6) انتهى قول ثعلب من "تهذيب اللغة" 4/ 3136 (كره)، وانظر: "اللسان" 7/ 3865 نفس المادة.

الصفحة 395