كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

واختلف (¬1) القراء في المبيّنة والمبيّنات، فقرئت بفتح الياء وكسرها (¬2).
قال سيبويه: يقال: أبان الأمر وأبنته واستبان، واستبنته، وبيّن وبيّنته (¬3)، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم. فمن فتح الياء فالمعنى عنده: يُبيَّن فحشها فهي مبينة، ومن كسر فحجته ما جاء في التفسير: فاحشة ظاهرة، فظاهرة حجة لمبيِّنة (¬4). ثم قال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} قال ابن عباس: يريد احْجبها بما يَجِب لها عليك من الحق (¬5). وقال الزجاج: هو النُّصفة في المبيت والنفقة، والإجمال في القول (¬6). وهذا قبل أن يأتين بالفاحشة.
وقوله تعالى: {وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19]. قال ابن عباس (¬7): يريد فيما كرهتم مما هو لله رضا. {خَيْرًا كَثِيرًا} (¬8) يريد ثوابًا عظيمًا (¬9).
¬__________
(¬1) في (د): (واختلاف).
(¬2) قراءة الفتح لابن كثير وأبي بكر عن عاصم، والكسر للباقين. انظر: "السبعة" ص230، "الحجة" 3/ 145، "الكشف" 1/ 383، "النشر" 2/ 248.
(¬3) قول سيبويه في "الكتاب" 4/ 63، وقد أخذه المؤلف من "الحجة" 3/ 145.
(¬4) انظر: الطبري 4/ 312، "الحجة" 3/ 146، "حجة القراءات" ص 196، "الكشف" 1/ 383.
(¬5) لم أقف على من خرجه عن ابن عباس، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 80.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 30، وانظر "معاني القرآن" للنحاس 2/ 47.
(¬7) في "الوسيط" 2/ 484: قال عطاء.
(¬8) في (أ): (خيركثير).
(¬9) لم أقف عليه.

الصفحة 399