بمعروف أو تسريح بإحسان (¬1).
قال الزجاج: التسريح بإحسان لا يكون بأن يأخذ مهرها، هذا تسريح بإساءة لا تسريح بإحسان (¬2).
وقال مجاهد وابن زيد: الميثاق الغليظ كلمة النكاح التي يُستحل بها فروج النساء (¬3)، وهو قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: الميثاق الغليظ: يريد الشهادة والخُطبة التي فيها ذكر الله والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والنكاح (¬4). وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اتقوا الله في النساء، فإنكم (أخذتموهن بأمان) (¬5) الله، واستحللتم فُروجهن بكلمة الله" (¬6). والصحيح أن هذه الآية
¬__________
(¬1) أخرج أقوال المتقدمين إلى عكرمة ابن جرير في "جامع البيان" 4/ 315. وقد ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 238 أن قول عكرمة كقول مجاهد الآتي عند المؤلف، وعزاه إلى ابن أبي شيبة وقد أخرج عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 152 قول قتادة خاصة. وقد نسب نحو هذا القول لابن عباس. انظر في ذلك كله: الثعلبي 4/ 30 أ، "زاد المسير" 2/ 43، ابن كثير 1/ 509، "الدر المنثور" 2/ 238. وأما قول الفراء ففي "معانيه" 1/ 259.
(¬2) "معاني القرآن" 2/ 32.
(¬3) الأثر عن مجاهد بنحوه في "تفسيره" 1/ 151، وأخرجه الطبري 4/ 316، وأما عن ابن زيد فقد أخرجه الطبري بلفظ: الميثاق النكاح. "جامع البيان" 4/ 316. وانظر: "تفسير كتاب الله العزيز" 1/ 361، والثعلبي 4/ 30 ب، و"زاد المسير" 2/ 44، وابن كثير 1/ 509، و"الدر المنثور" 2/ 238.
(¬4) لم أقف عليه، لكن أورد السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 238 أن ابن أبي حاتم أخرج عن ابن عباس: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} قال: هو قول الرجل: ملكت.
(¬5) المثبت من صحيح مسلم، وورد في الأصل (أخذتم بأمانة).
(¬6) جزءٌ من حديث طويل صحيح أخرجه مسلم رقم (1218) كتاب الحج، باب. حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، انظر: "المعجم المفهرس" (حل).