كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

ويحرم على الرجل أن يجمع في النكاح أختين بالنسب أو باللبن. ويجوز الجمع بين أختين أمتين بملك اليمين، فإذا وطئ إحداهما حَرُمَت الثانية عليه، ولا يحل له ما لم يزل ملكه عن الأولى ببيع أو هبة أو عتق أو كتابة (¬1).
وقوله تعالى: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ}. فيه قولان: قال عطاء: يريد إلا ما قد مضى في الأمم {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا} لما مضى، {رَحِيمًا} بمن أطاعه. قال: ويذكرون أن يعقوب عليه السلام جمع بين ليا أم يهوذا (¬2) وراحيل أم يوسف (¬3)، وكان فيما مضى حلالًا لجميع الأمم فحرمه (¬4) الله على هذه الأمة رحمة منه عليهم لما علم من شدة غَيرةِ النَّساء، بعضهن على بعض (¬5).
وهذا قول السدي في رواية أسباط (¬6) عنه (¬7).
وقال الكلبي: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَف} مضى منكم في الجاهلية فلا، تؤاخذون به بعد الإسلام (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 36 أ، "أحكام القرآن" للهراسي 2/ 250، و"البغوي" 2/ 191.
(¬2) في (د): (يهود).
(¬3) في "الكشف والبيان" 4/ 36 أ: وكانتا أختين.
(¬4) في (أ): (فحرم).
(¬5) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 36 أمختصرًا، وكذلك البغوي 2/ 192.
(¬6) هو أبو يوسف أو أبو نصر أسباط بن نصر الهمذاني، مفسر، واختلفوا في توثيقه،
قال ابن حجر: صدوق، كثير الخطأ يغرب، من الثامنة، وحديثه عند مسلم والأربعة. انظر: "ميزان الاعتدال" 1/ 157، "التقريب" ص 98 رقم (321) "الأعلام" 1/ 292.
(¬7) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 36 أ، "معالم التنزيل" 2/ 192.
(¬8) لم أقف عليه.

الصفحة 426