كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

من النساء؛ لأن تأويلها ذوات الأزواج يُسبَين فيُحلهن السِباء (¬1) تُوطأ بملك اليمين، ويَنتقض نكاحهن.
فأما ما سوى الحرف الأول فالقراء مختلفون، فمنهم من يكسر الصاد، ومنهم من يفتحها، فمن نصب، ذهب إلى ذوات الأزواج، ومن كسر ذهب إلى أنهن أسلمن فأحصنّ أنفسهن فهن محصنات (¬2).
وقال الليث: أُحصِنت المرأة فهي محصنة، وهي التي أحصنها زوجها، وهن المُحصنات، والمعنى أنهن أحُصِنّ بأزواجهن (¬3).
أخبرني العروضي، عن الأزهري، قال: أخبرني المنذري، عن ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: كلام العرب كله على: أفْعَل فهو مُفْعِل، إلا ثلاثة أحرف: أَحصَن فهو مُحصَن، وألفَج فهو ملفَج (¬4)، وأَسهَب فهو مُسهَب (¬5).
¬__________
(¬1) في (أ)، (د): النساء، والتصويب من "تهذيب اللغة".
(¬2) انتهى من "تهذيب اللغة" 1/ 844 (حصن).
(¬3) انظر: "العين" 3/ 118، "تهذيب اللغة" 1/ 844 (حصن).
(¬4) في النسخة (أ) وعند هذا اللفظ كتب هامش بغير خط النسخة وهو بحدود سطرين أو ثلاثة، بعضه غير واضح، وقد تبين لي منه ما يلي: ألفج بالجيم المعجمة أفلس قال رؤبة:
أحسابكم في العسر والإلفاج ... شِيبت بعذبٍ طيّب المزاج
وقال:
جارية شبت شبابًا عَسلجا ... في حجر من لم يك عنها ملفجا
يقال: عسلجت الشجرة: أخرجت عساليجها، وهي ما لان واخضر من قضبانها. وانظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1783 (سهب)، 4/ 3280 (لفج)، "الصحاح" 1/ 329 (عسلج)، 2/ 339 (لفج)، "اللسان" 7/ 4052 - 4053 (لفج).
(¬5) في "تهذيب اللغة" 2/ 1783 (سهب) لكن رواية الأزهري، عن طريق شمر، عن ابن الأعرابي، وفيه تقديم أسهب على أحصن.

الصفحة 433