كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

إذا أراد أن يفجر بالمرأة يقول لها: سافحيني، أو ماذيني (¬1).
وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ}. قال الحسن ومجاهد وابن زيد وأكثر المفسرين: يعني: فما انتفعتم وتلذّذتم من النساء بالنكاح الصحيح (¬2). قال أبو إسحاق: يريد فما استمتعتم به منهن على عقد التزويج الذي جرى ذكره (¬3).
{فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}. أي: مهورهن، فإن استمتع بالدخول بها آتى (¬4) المهر تامًا، وإن استمتع بعقد النكاح آتى نصف المهر (¬5).
والاستمتاع في اللغة: الانتفاع، وكل ما انتفع به فهو متاع (¬6). هذا التفسير هو الذي عليه إجماع الفقهاء وعلماء الأمة (¬7).
وسُمي المهر في هذه الآية أجرًا لأنه أجر الاستمتاع (¬8).
وانتصاب الفريضة ههنا على الحال، أي: مفروضة (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 117 - 118، "تهذيب اللغة" 4/ 326 (سفح).
(¬2) أخرج الآثار عن الحسن ومجاهد وابن زيد الطبري 5/ 11 - 12 بلفظ النكاح، وقد أفاد المؤلف لفظه من "الكشف والبيان" 4/ 37/ ب، وانظر: "الوسيط" 2/ 57.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 38 بتصرف.
(¬4) في (د): (إلى).
(¬5) من "معاني الزجاج" بنصه 2/ 38، وانظر: "الطبري" 5/ 12، "تهذيب اللغة" 4/ 3459 (متع). "الكشف والبيان" 4/ 39/ أ.
(¬6) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 38، "تهذيب اللغة" 4/ 3459 (متع).
(¬7) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 118، و"الطبري" 5/ 12، "معاني الزجاج" 2/ 38، "الكشف والبيان" 4/ 39 أ.
(¬8) انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 4/ 39 أ.
(¬9) وقيل: مصدر في موضع الحال. انظر "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 406، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 195.

الصفحة 442