كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

أردت لكيما لَا ترى لي عَثرة ... ومن ذا (¬1) الذي يُعطى الكَمال فيكمُلُ (¬2)
فجمع بين اللام و (بين) (¬3) كي.
وقال الله تعالى: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} [الحديد: 23].
وقال الآخر (¬4) في الجمع بينهن:
أردتَ لِكَيمَا أنْ تَطِير بِقِربتي ... فتتركُها شنًّا ببَيْداءَ بَلْقَعِ (¬5)
وإنما جمعوا بينهما (¬6) لاتفاقهما في المعنى، واختلاف لفظهما (¬7).
وأنكر الزجاج أن تقع اللام في معنى (أن)، واستشهد على ذلك بقول الشاعر:
¬__________
(¬1) في (أ)، (د): (ذى).
(¬2) ينظر: "همع الهوامع" 2/ 371، و"خزانة الأدب" 8/ 486، و"اللسان" (أثل)، و"الأمالي" 2/ 46.
(¬3) ليس في (د).
(¬4) في (أ)، (د) الآ، فقد يكون سقط آخر الكلمة سهوًا من الناسخ.
(¬5) البيت غير منسوب في الطبري 5/ 27، "الإنصاف" للأنباري ص 466. وجاء في حاشيته: .. وشنًا: أي يابسة متخرقة، والبيداء: الصحراء التي يبيد سالكها. أي يهلك، والبلقع الخالية. والشاهد منه أن الشاعر أظهر أن بعد: كي.
(¬6) في "معاني الفراء" (بينهن) بالجمع، وكذلك بقية الضمائر.
(¬7) "معاني الفراء" 1/ 261، 262، وانظر: "تفسير الطبري" 5/ 26 - 28، "معاني الزجاج" 2/ 32، 43،، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 409، "الكشف والبيان" 4/ 40 ب.

الصفحة 461