كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقال الكلبي: يريد الله ليبين لكم أن الصبر عن نكاح الإماء خير لكم (¬1).
وقال غيره: يريد الله أن يبين لكم شرائع دينكم ومصالح أمركم (¬2).
وقوله تعالى: {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}. قال ابن عباس: يريد دين إبراهيم وإسماعيل، دين الحنيفية (¬3).
وقال الزجاج: أي: يدلكم على طاعته، كما دل الأنبياء والذين اتبعوهم من قبلكم (¬4).
وقال مقاتل (¬5): ويهديكم سنن الذين من قبلكم من تحريم الأمهات والبنات وكذلك كانت سنّة الذين من قبلكم (¬6).
وقال الكلبي: يقول: هكذا حرمت على مَن كان قبلكم من أهل التوراة، والإنجيل، و (الزبور) (¬7)، وسائر الكتب (¬8). فالبيان على قول هذين خاص في المحرمات وإن عم اللفظ؛ لأن الشرائع مختلفة.
¬__________
(¬1) من "الكشف والبيان"4/ 41 أ، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 348، "معالم التنزيل" 2/ 198، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 82
(¬2) قال ذلك الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 41 أ، لكن فيه: أموركم بدل: أمركم.
(¬3) لم أقف عليه
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 43.
(¬5) هو مقاتل بن حيان كما في "الدر المنثور" 2/ 256.
(¬6) ذكره بمعناه السمرقندي في "بحر العلوم" 1/ 348، وأورده السيوطي بلفظه في "الدر المنثور" 2/ 256، وعزاه لابن أبي حاتم في تفسيره، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 41 أ.
(¬7) في (أ) كأنها: (الربيون).
(¬8) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص82.

الصفحة 463