كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقوله تعالى: {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ}. قال ابن عباس: حتى لا تعرفوا غيره ولا تدعوا معه إلهًا آخر (¬1).
وبيان هذا المعنى ما قاله محمد بن جرير: يعني: يرجع بكم من معصيته التي كنتم عليها (¬2) قبل هذا إلى طاعته التي أمركم بها. وإذا فعل بهم ذلك لم يعرفوا غيره إلهًا (¬3).
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بما يُصلحكم في تدبيره فيكم (¬4).

27 - قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}. قال ابن عباس: يريد أن يخُرجكم من كل ما يكره إلى ما يُحِب ويرضى (¬5).
وقال ابن كيسان: والله يأمركم بما فيه المغفرة لذنوبكم. وقال الزجاج: أي: يدلكم على ما يكون سببًا لتوبتكم التي يغفر لكم بها ما سلف من ذنوبكم (¬6).
وقوله تعالى: {وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ}. قال ابن عباس: يريد الزنا وما لم يحلّ لكم (¬7). وكذلك قال مجاهد: هم الزناة، يريدون أن يزني أهل الإسلام، وهو قوله: {أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} (¬8).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه. وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 82
(¬2) في (أ): (عليه).
(¬3) انتهى من "تفسير الطبري" 5/ 27 بمعناه.
(¬4) انظر: الطبري 5/ 27، "الكشف والبيان" 4/ 41 ب.
(¬5) لم أقف عليه، وقد أورد المؤلف هذا التفسير دون نسبة لابن عباس في كتابه "الوسيط" 2/ 508.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 43.
(¬7) أخرجه ابن المنذر، انظر: "الدر المنثور" 2/ 257.
(¬8) الأثر في "تفسير مجاهد" 1/ 153 مختصرًا، وأخرجه الطبري بنحوه من طرق. "جامع البيان" 5/ 28، وانظر: "زاد المسير" 2/ 60 , "الدر المنثور" 2/ 257.

الصفحة 464