يسير، وهو ضد عسير (¬1). ومعناه أنه قادر على المتوعد لا يتهيأ له الامتناع منه ولا الهرب عنه فيتعذر الإيقاع به (¬2).
31 - قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} الآية. الاجتناب والتجنّب والمجانبة المُباعدة عن الشيء وتركه جانبًا (¬3)، قال:
وقالت تَجَنَّبنا ولا تَقْرَبنَّنا ... فَكَيف وأنتم حاجَتِي أَتَجَنَّبُ (¬4)
وسنذكر هذا ملخصًا عند قوله: {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [النساء: 36] إن شاء الله.
واختلفوا في الكبائر ما هي؟ فروى عبد الله بن عمرو (¬5) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الكبائر: الإشراك بالله، واليمين الغموس، وعقوق الوالدين، وقتال النفس" (¬6).
وروى أبو هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الكبائر أولهن الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حقها، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم بِدارًا أن يكبَروا، وفرارٌ يوم الزحف، ورمي المحصنة، والانقلاب إلى الأعراب بعد الهجرة" (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 45.
(¬2) انظر: "الطبري" 5/ 36.
(¬3) انظر: "اللسان" 2/ 692 (جنب).
(¬4) البيت ليزيد بن مفرغ الحميري في "ديوانه" ص 44، وبلا نسبة في "الأغاني" 18/ 278، و"الحماسة" 2/ 103، ومنسوبًا في "وفيات الأعيان" 6/ 352.
(¬5) هو أبو محمد أو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي صحابي فاضل، أسلم قبل أبيه وكان عالمًا بالقرآن والكتب المتقدمة ومن كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعد من العبادلة الفقهاء، توفي -رحمه الله- سنة 65هـ.
انظر: "أسد الغابة" 2/ 348، "سير أعلام النبلاء" 3/ 80، "الإصابة" 2/ 351.
(¬6) أخرجه البخاري (6675) كتاب الإيمان والنذور، باب: اليمين الغموس.
(¬7) أخرجه بمعناه البخاري (2766) كتاب الوصايا، باب: 23 قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} 3/ 195، ومسلم (89) كتاب الإيمان، باب: =