كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

قالوا: وليس بين الزوج والمرأة قصاص إلا في النفس والجرح.
وقال الزهري: لا قصاص بينهما إلا في النفس، فأما في الجِراحة فالدية ولا قِصاص (¬1).
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب القصاص على الزوج باللّطْم، فلما نزلت هذه قال: "أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا، والذي أراد الله خير" ورفع القصاص (¬2).
وقوله تعالى: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}. قال ابن عباس: يريد الله بما فضل الله الرجال على النساء (¬3).
قالوا: بالعقل والعلم والعزم والقوة في التصرف والجهاد والشهادة والميراث (¬4).
¬__________
= والشعراء" لابن قتيبة ص 345، وقد استشهد به ابن جني في "الخصائص" 2/ 128 دون نسبة، والبيت في الغزل. وانظر: "غرائب التفسير" 1/ 295.
(¬1) معنى الأثر عنه أخرجه الطبري 5/ 58، وابن المنذر، انظر: "الدر المنثور" 2/ 271.
(¬2) أخرجه بنحوه من حديث علي - رضي الله عنه - ابن مردويه.
انظر: "الدر المنثور" 2/ 270، وابن جرير عن الحسن مرسلًا 5/ 58، والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، انظر: "الدر المنثور" 2/ 270 - 271، وذكره بهذا اللفظ عن مقاتل الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 50 أ، والمؤلف في "أسباب النزول" ص 155 - 156.
(¬3) الأثر الوارد عن ابن عباس: فضله عليها بنفقته وسعيه، أخرجه الطبري 5/ 59 من طِريق ابن أبي طلحة، أي فضل الرجل على المرأة، فلعل المؤلف أراد معنى قول ابن عباس. وأخرج هذا الأثر ابن أبي حاتم، انظر: "الدر المنثور" 2/ 271.
(¬4) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 47، "بحر العلوم" 1/ 351، "الكشف والبيان" 4/ 50 ب، "زاد المسير" 2/ 74.

الصفحة 486