كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

من المال، وما يجب من ضيافة (¬1) نفسها له (¬2).
وقال أبو روق (¬3): يعني يحفظن فروجهن في غيبة أزواجهن (¬4).
والغيب ههنا مصدر بمعنى المفعول، وهو المَغِيب عنه.
وقوله تعالى: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ}. قال المفسرون: أي بما حفظهن الله في إيجاب المهر والنفقة لهن، وإيصاء الزوج بهن. ومعنى هذا أن الله راعاهن في حقوقهن وأوصى بهن إلى الأزواج، فعليهن في مقابله الحفظ للغيب وطاعة الله والزوج (¬5).
وما في قوله: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} يحتمل أن يكون بمعنى الذي، والعائد (إليه) (¬6) من الصلة محذوف، على تقدير: بما حفظ الله لهن، ويكون (ما) عبارة عما راعى الله لهن من حقوقهن.
ويحتمل أن يكون (ما) غير موصول، بمعنى المصدر، أي بحفظ الله (¬7)، وعلى هذا التقدير يحتمل معنيين آخرين: أحدهما: أنهن حافظات
¬__________
(¬1) هكذا في (أ)، (د) بالضاد المعجمة والفاء الموحدة، ولعل الصواب: صيانة (بالصاد والنون) كما في "زاد المسير" 2/ 75.
(¬2) أخرج أقوال الثلاثة بنحو ذلك الطبري 5/ 59 - 60، وانظر "زاد المسير" 2/ 75, وابن كثير 1/ 537، "الدر المنثور" 2/ 272.
(¬3) هو عطية بن الحارث الهمداني الكوفي، مفسر مشهور، تقدم.
(¬4) أورده المؤلف في "الوسيط" 2/ 530، ولم أقف عليه، وهو نحو قول السدى وغيره كما أخرج ذلك الطبري 5/ 61، وانظر: "معالم التنزيل" 2/ 207.
(¬5) انظر: "معاني الفراء" 1/ 265، "معاني الزجاج" 2/ 47، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 413، "بحر العلوم" 1/ 352، "معالم التنزيل" 2/ 207.
(¬6) في (د): (إلى الله).
(¬7) انظر: "معاني الفراء" 1/ 265، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 413 - 414،=

الصفحة 488