قال محمد بن كعب (¬1) (¬2): والنشوز ههنا معصية الزوج في قول الجميع (¬3).
قال عطاء: هو أن لا تتعطّر له وتمنعه من نفسها، وتتغيّر عن أشياء كانت تفعلها به وعما كان يستلذ منها (¬4).
وأصل النشوز الترفع على الزوج بالخلاف، من قولهم: نشز الشيء، أي ارتفع، ومنه يقال للمرتفع من الأرض نشز (¬5).
وقوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ}. قال الكلبي: فعظوهن بكتاب، وذكروهن اللهَ وما أمرهن به (¬6).
وقوله تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ}. قال أبو زيد: هَجر الرجل هجرًا إذا تباعد ونأى (¬7).
وقال ابن المظفر: الهَجْر من الهجران وهو ترك ما يلزمك تعاهدُه (¬8).
¬__________
(¬1) هو أبو حمزة محمد بن كعب بن سليم بن أسد القُرَظي المدني من ثقات وعلماء التابعين، وهو من الصالحين والمشاهير في التفسير ومن المكثرين منه، وقد أخرج حديثه الجماعة، توفي -رحمه الله- سنة 120هـ.
انظر: "تاريخ الثقات" 2/ 251، "التقريب" ص 504 رقم (6257).
(¬2) أخرج الأثر عنه الطبري 5/ 64.
(¬3) انظر: "الطبري" 5/ 62 - 63.
(¬4) الذي عند الطبري 5/ 63 عن عطاء: النشوز أن تحب فراقه، والرجل كذلك.
(¬5) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 119، الطبري 5/ 62، "معاني الزجاج" 2/ 47، "تهذيب اللغة" 4/ 3572 (نشز).
(¬6) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 531 دون نسبة للكلبي، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 84.
(¬7) "تهذيب اللغة" 4/ 3717 (هجر).
(¬8) انظر: "التهذيب" 4/ 3718 (هجر).