كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

فيه. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تضربوا إماءَ الله" (¬1).
ونهى عن ضرب النساء حتى ذَئِر النساء على أزواجهن (¬2)، فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزلت الآية في ضربهن (¬3).
وقوله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ}. أي فيما يُلتَمس منهن. وقال السدي: أتينَ فُرشَكم (¬4).
وقوله تعالى: {فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا}. قال ابن عباس: لا تتجنّوا عليهن العِلَل (¬5).
وقال عطاء: يريد ليس لك عليها سبيل في هجرها في المضجع، ولا في ضربها (¬6).
وقال الكلبي وسفيان بن عيينة: لا تُكلِّفوهن الحبّ لكم (¬7).
وقال الزجاج: لا يطلب عليهن طريق عنت (¬8). وهذا جامع للأقوال
¬__________
(¬1) أخرجه الشافعي في "الأم" 5/ 193، وأبو داود (2146) كتاب النكاح، باب: في ضرب النساء، وابن ماجة (1985) كتاب النكاح، باب: ضرب النساء.
(¬2) أي نَشزن ونَفرن وتغير خُلقهن واجْتَرأن عليهم. انظر "اللسان" 1481 (ذَئِر).
(¬3) هذا نحو كلام لعمر بن الخطاب عقب الحديث المرفوع المتقدم. انظر "الأم" 5/ 193، "سنن أبي داود" (2146)، "سنن ابن ماجة" (1985).
(¬4) لم أقف عليه، وأخرج الطبري 5/ 70 نحوه عن الثوري.
(¬5) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 76، وأخرجه الطبري عن قتادة 5/ 70. والمعنى: لا تتعدوا عليهن بنسبة علل لهن ليست فيهن، فإن ذلك جناية.
(¬6) لم أقف عليه.
(¬7) عن الكلبي انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 84، أما عن سفيان فأخرجه الطبري 5/ 70 بنحوه، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 51 ب، والبغوي 2/ 208، و"زاد المسير" 2/ 76.
(¬8) "معاني الزجاج" 2/ 48.

الصفحة 493