كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

البُعد بُعد الدين، فقال في الجمار الجنب: إنه الكافر (¬1). وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في المشرك الجار: "له حق الجِوَار وإن كان مشركًا" (¬2).
وقوله تعالى: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ}. قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والحسن والسدي والضحاك: هو الرفيق في السفر (¬3).
قال عطاء عن ابن عباس: يريد صاحبك في السفر، وهو جارك إلى جانبك، فله حق الجوار وحق الصحبة (¬4).
وهذا اختيار الفراء (¬5) والزجاج (¬6) وابن قتيبة (¬7).
وقال علي وابن مسعود وابن أبي ليلى (¬8) وإبراهيم: هو زوجتك تكون معك إلى جنبك (¬9).
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري 5/ 80 بلفظ: اليهودي والنصراني، وانظر: "زاد المسير" 2/ 79، و"ابن كثير" 1/ 540.
(¬2) جزء من حديث أخرجه البزار بنحوه مطولًا، كما في "كشف الأستار" 2/ 380. وانظر: ابن كثير 1/ 541، والثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 53 أ، وهذا لفظه، وضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 164 بقوله: رواه البزار عن شيخه عبد الله ابن محمد الحارثي وهو وضاع.
(¬3) قول ابن عباس في "تفسيره" ص 148 بلفظ: الرفيق فقط، وأخرجه عن جميعهم الطبري 5/ 80 - 81، إلا الحسن، فانظر: ابن كثير 1/ 840.
(¬4) الذي وقفت عليه نحو ذلك من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس في "تفسيره" ص 148، وأخرجه الطبري 5/ 80.
(¬5) في "معاني القرآن" 1/ 267.
(¬6) في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 50.
(¬7) في "غريب القرآن" ص 119.
(¬8) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني، تقدمت ترجمته.
(¬9) أخرج الآثار عنهم الطبري 5/ 81 - 82، وانظر: "زاد المسير" 2/ 80.

الصفحة 506