وقال ابن جريج وابن زيد: هو الذي يلزمك ويصحبك رجاء خيرك ونفعك (¬1).
وقوله تعالى: {وَابْنِ السَّبِيل}. هو الضيف، يجب قِراه إلى أن يبلغ حيث يريد.
قال ابن عباس ومجاهد والربيع: يريد عابر السبيل، تُروِيه وتُطعِمه حتى يرحل عنك (¬2).
{وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} يعني المماليك.
قال ابن عباس: يريد المملوك، تُحسن رزقَه وتحتمل مساوئه وتعفو عنه فيما يُخطئ، فإن لاءمك فاحسبه وأنت مُحسن، وإن خالفك في الملاءمة فبعه لعله يوافق غيرك وتبرأ من إثمه (¬3).
وروى عمر بن الخطاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ابتاع شيئًا من الخدم فلم يوافق شيمته شيمته فليبع ويشتر حتى يوافق شيمته شيمته، فإن الناس شِيمَ، ولا تعذبوا عباد الله" (¬4).
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36] المختال: ذو الخيلاء والكبر (¬5).
¬__________
(¬1) ابن جرير روى نحو ذلك عن ابن عباس، وهذا لفظ ابن زيد أخرج ذلك الطبري 5/ 82، وانظر "زاد المسير" 2/ 80.
(¬2) أخرجه عن مجاهد عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 159، وذلك عنه وعن الربيع، "الطبري" 5/ 83.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 119، وانظر الطبري 5/ 84، "بحر العلوم" 1/ 354.