كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

بما أعطوا من الرزق (¬1)
وقوله تعالى: {وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} قال ابن عباس: يريد العلم بما في التوراة مما عظم الله به أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته (¬2).
وقال مقاتل: يعني ما في التوراة من أمر محمد ونعته (¬3).
وهذا قول عامة المفسرين، فالفضل ههنا هو ما أوتوا من العلم، برسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

38 - قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ} الآية. إن شئت عطفت الذين في هذه الآية على الذين في الآية التي قبلها، وإن شئت جعلته في موضع الخفض عطفا على قوله: {لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} (¬4).
قال السدي: نزلت في المنافقين (¬5). واختاره الزجاج (¬6)، وهو الوجه؛ لذكر الرياء ههنا، وهو ضرب من النفاق، وقال بعضهم: نزلت في مشركي مكة المتفقين على عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬7).
¬__________
(¬1) المأثور عن مجاهد والسدي أن المراد كتمان صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونبوته. انظر: الطبري 5/ 85، "النكت والعيون" 1/ 487، "زاد المسير" 2/ 82.
(¬2) أخرج معناه في الأثر المتقدم عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير: الطبري 5/ 86.
(¬3) انظر: "بحر العلوم" 1/ 354.
(¬4) انظر: الطبري 5/ 87، "معاني الزجاج" 2/ 51، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 416 - 417، "الكشف والبيان" (4/ 54 ب)، "معالم التنزيل" 2/ 214.
(¬5) "الكشف والبيان" (4/ 54 ب)، وانظر: "معالم التنزيل" 2/ 214، "زاد المسير" 2/ 83.
(¬6) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 51.
(¬7) "الكشف والبيان" (4/ 54 ب)، وانظر: "معالم التنزيل" 2/ 214، "زاد المسير" 2/ 83.

الصفحة 511