أجرًا عظيمًا يتفضل عليه بأكثر من العشرة الأضعاف (¬1).
وقال الكلبي: الأجر العظيم الجنة (¬2).
وقال الحسن: هذا أحب إلى العلماء؛ أن لو قال: الحسنة بمائة ألف وهو كقوله: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3]، ولم يقل مثل ألف شهر (¬3).
وقال أبو عثمان النهدي (¬4): بلغني عن أبي هريرة (¬5) أنه قال: إن الله عز وجل يُعطي عبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة. فقضي أن انطلقت حاجًا أو معتمرًا، فلقيته فقلت: بلغني عنك أنك تقول: إن الله عز وجل يُعطي عبده المؤمن بالحسنة ألف ألف حسنة. قال أبو هريرة: لم أقل ذلك، ولكني قلت: إن الحسنة تضاعف ألفي ألف (¬6) حسنة ثم تلا هذه الآية وقال: إذا قال الله عز جل: {أَجْرًا عَظِيمًا} فمن يقدر قدره (¬7).
وسنذكر اللغات في لدن والكلام فيه في سورة الكهف إن شاء الله.
¬__________
(¬1) أورده المؤلف في "الوسيط" 2/ 552 دون نسبة لعطاء، ولم أقف عليه.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 85، وقد ورد هذا التفسير عن ابن مسعود، وسعيد بن جبير وابن زيد. أخرج ذلك عنهم الطبري 5/ 91 - 92.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) هو عبد الرحمن بن مل -بميم مثلثة ولام ثقيلة- النهدي، مشهور بكنيته، من كبار الرواة الثقاة وهو من المخضرمين، وكان من العباد. توفي -رحمه الله- سنة 95 هـ. وله من العمر 130 سنة أو أكثر. انظر: "سير أعلام النبلاء" 4/ 175، "تقريب التهذيب" ص (351) (4017).
(¬5) تقدمت ترجمته.
(¬6) في (د): (ألف ألف).
(¬7) أخرجه بنحوه وآخره مرفوعًا الإمام أحمد 2/ 296، والطبري 5/ 91، والثعلبي 4/ 57، وعزاه ابن كثير 1/ 545 إلى ابن أبي حاتم والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 291 إلى ابن أبي شيبة أيضًا.