كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

[البقرة: 96] (¬1).
وأما النقير (¬2) فقال ابن السكيت: النقير النكتة في ظهر النواة (¬3).
وقال أبو الهيثم: النقير نقرة في ظهر النواة، منها تنبت النخلة (¬4).
وذكرنا طرفًا منه عند ذكر الفتيل (¬5). وأصله أنه فعيل من النقر وهو النكت، ومن هذا يقال للخشب الذي ينبذ (¬6) فيه نقير لأنه ينقر (¬7). والنقر ضرب الرحى (¬8) والحجر وغيره بالمنقار. والمنقار حديدة كالفأس يُقطع بها الحجارة (¬9). ومنه منقار الطائر؛ لأنه ينقر به (¬10).
وقول أهل التفسير موافق لقول أهل اللغة في تفسير النقير، وقول أبي الهيثم مثل قول ابن عباس حرفًا بحرف (¬11).
¬__________
(¬1) إلى هنا تنتهي نسخة (أ)، (د) وفي نهايتها كتب الناسخ ما يلي في (د): "تم الجزء الثاني من "تفسير البسيط" للواحدي بحمد الله ومنِّه والصلاة على نبيه محمد وآله أجمعين، ويتلوه في الثاني قوله تعالى: {وَعَصَوُا الرَّسُولَ} [النساء: 42] تم سنة 1270". أما النسخة (أ) فقد كتب في آخرها: "كتب في مسلخ شهر ربيع الثاني من شهور سنة ست وثلاثين وستمائة". ويبدو أن كاتبه رجل يُدعى: ابن القزويني.
(¬2) هذا بداية ما بعد السقط من أثناء الآية (42) إلى أثناء الآية (53) وهو بداية نسخة (ش) شستربتي.
(¬3) "تهذيب اللغة" 4/ 3644، وانظر: "اللسان" 8/ 4518 - 4519 (نقر).
(¬4) "تهذيب اللغة" 4/ 3644، وانظر: "اللسان" 8/ 4519 (نقر).
(¬5) الظاهر أنه عند قوله: {وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 49]، وهذا من القسم الساقط والمفقود.
(¬6) في "اللسان" 8/ 4519 (نقر): "ينتبذ".
(¬7) انظر: "اللسان" 8/ 4518 (نقر).
(¬8) في "ش": "بالألف الممدودة".
(¬9) "تهذيب اللغة" 4/ 3644 (نقر).
(¬10) انظر: "اللسان" 8/ 4517 (نقر).
(¬11) انظر "تفسير ابن عباس" ص 150، والطبري 5/ 136.

الصفحة 523