وهذا قول محمد بن إسحاق (¬1) (¬2) وسعيد بن المسيب (¬3).
وقال أبو روق: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعثمان: أعطني المفتاح فقال: هاك بأمانة الله، فلما أراد أن يتناوله ضمّ يده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن كنت تؤمن بالله واليوم الاخر فأعطني المفتاح، فقال: هاك بأمانة الله. فلما أراد أنَّ يتناوله ضمَّ يده، فقال في الثالثة: هاك بأمانة الله. ودفعه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وقام النبي يطوف ومعه المفتاح، وأراد أن يدفعه إلى العباس.
قال عطاء: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا عثمان، هذا المفتاح على أن للعباس معك نصيبًا فأنزل الله هذه الآية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعثمان: هاك خالدةً تالدةً، لا ينزعها عنك إلا ظالم (¬4).
قال ابن يسار: ثم إن عثمان هاجر ودفع إلى أخيه (¬5) شيبة (¬6)، فهو في ولده إلى اليوم (¬7).
¬__________
= النزول" ص 162 وأنكره ابن حجر لأن عثمان الحجبي أسلم قبل الفتح. انظر: "الإصابة" 2/ 460.
(¬1) تقدمت ترجمته.
(¬2) انظر: ابن كثير 1/ 565.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) نحو هذا الأثر ورد من طريق الكلبي عن ابن عباس وهو سند واه، أخرجه ابن مردويه انظر: ابن كثير 1/ 565، "الدر المنثور" 2/ 312، "لباب النقول" ص 71، ولم أقف عليه عن أبي روق.
(¬5) قد يكون الصواب: ابن عمه كما سيأتي في الترجمة الآتية.
(¬6) هو أبو عثمان شيبة بن عثمان (الأوقص) بن أبي طلحة العبدري الحجبي، أسلم يوم الفتح وكان ممن ثبت يوم حنين، وقد ولي الحجابة بعد والده عثمان فاستمرت في ولده، توفي رضي الله عنه سنة 59 هـ. انظر: "تاريخ خليفة" ص 226، "أسد الغابة" 2/ 534، "الإصابة" 2/ 161.
(¬7) انظر: "معالم التنزيل" 2/ 238 , "الإصابة" 2/ 161.