قال ابن عباس: هذه الآية عامة في كل أمانة، البر والفاجر يؤدِّي الأمانة إلى البر والفاجر، والرحم توصل برةً كانت أو فاجرةً (¬1).
وقال الكلبي: نزلت هذه الآية يوم فتح مكة، ثم صارت عامة للناس (¬2).
وقال ابن عمر (¬3): أول ما خلق اللهُ من الإنسان فرجه، ثم قال: هذه أمانة خبأتها عندك، فلا تسأل منها شيئًا إلا بحقها، فالفرج أمانة (والبصر) (¬4) أمانة، واللسان أمانة، والقلب أمانة، ولا إيمان لمن لا أمانة له (¬5).
وقال ابن مسعود: إنَّ الأمانة في كل شيء؛ في الوضوء، والصلاة، والزكاة، والجنابة، والصوم، وفي الكيل والوزن، وأعظم من ذلك الودائع (¬6).
فالخطاب بأداء الأمانات إلى أهلها متوجهٌ على كل مؤتمن على شيء في قول ابن عباس، والكلبي، وأبي بن كعب، والحسن وقتادة (¬7).
وقال عبد الرحمن بن زيد: الخطاب بأداء الأمانات لولاة الأمر (¬8).
¬__________
(¬1) ذكره بمعناه ابن كثير 1/ 565، وأخرج البيهقي نحوه عن ميمون بن مهران، انظر: "الدر المنثور" 2/ 314.
(¬2) لم أقف عليه، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 362.
(¬3) لعله ابن عمرو كما في "مسند الفردوس" 1/ 13.
(¬4) في "مسند الفردوس ": "والسمع".
(¬5) أخرجه فى "مسند الفردوس" 1/ 13 بنحوه.
(¬6) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 114، وانظر القرطبي 5/ 256.
(¬7) انظر: "النكت والعيون" 1/ 400، "زاد المسير" 2/ 114، والقرطبي 5/ 256.
(¬8) أخرجه الطبري 5/ 145 - 146، عن ابن زيد عن أبيه وانظر "زاد المسير" 2/ 114.