كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

59 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم}. [النساء: 59].
اختلف الرواية عن ابن عباس في تفسير أولي الأمر، فقال في رواية عطاء: يريد الولاة من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان (¬1).
وقال في رواية الوالبي: هم الفقهاء والعلماء، أهل الدين الذين يعلِّمون الناس معالم دينهم أوجب الله طاعتهم (¬2). وهذا قول مجاهد (¬3) والحسن (¬4) والضحاك (¬5).
وقال في رواية سعيد بن جبير: نزلت في عبد الله بن حذافة (¬6) [بن قيس بن عدي] (¬7)، بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السرية (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "معالم التنزيل" 2/ 241. وقد أخرج الخطيب البغدادي في كتاب "الفقيه والمتفقه" ص 27 من رواية عطاء عن ابن عباس قال: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال: "العلماء حيث كانوا وأين كانوا".
(¬2) "تفسير ابن عباس" ص 151، وأخرجه الطبري 5/ 149، لكنه فيهما بلفظ "يعني أهل الفقه في الدين".
(¬3) في "تفسيره" 1/ 162، وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 166، والطبري 5/ 149 والخطيب في الفقيه والمتفقه ص (27، 28).
(¬4) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 166، والطبري 5/ 149، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" ص 28، وانظر: "زاد المسير" 2/ 17.
(¬5) أورده السمرقندي في "بحر العلوم" 1/ 363، وانظر: "زاد المسير" 2/ 117.
(¬6) هو أبو حذافة أو أبو حذيفة عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي القرشي السهمي من قدماء المهاجرين ومن المهاجرين، وقد ثبت أمام فتنة ملك الروم لما أسر وصار سببًا في فكاك أسارى المسلمين، توفي رضي الله عنه في خلافة عثمان. انظر: "أسد الغابة" 3/ 211، "الإصابة" 2/ 296، "التقريب" ص 300 رقم (3272).
(¬7) بياض في (ش) والتسديد من البخاري 8/ 253، "أسباب النزول" للمؤلف ص163.
(¬8) أخرجه البخاري (4584) كتاب "التفسير" سورة النساء، باب: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ومسلم (1834) كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء، والطبري 5/ 148، والمؤلف في "أسباب النزول" ص 163 - 164.

الصفحة 539