كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وفي رواية باذان عن ابن عباس: أنها نزلت في خالد بن الوليد (¬1). بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أميرًا على سرية، وفيها عمار بن ياسر (¬2)، فجرى بينهما اختلاف في شيء، فنزلت هذه الآية، وأمر بطاعة أولي الأمر (¬3).
وقال الكلبي ومقاتل والسدي: أولو الأمر أمراء السرايا (¬4).
وقال ابن زيد: هم الأمراء والسلاطين، أمروا بأداء الأمانة بقوله: بحسن الطاعة لهم (¬5).
¬__________
(¬1) هو أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو القرشي المخزومي، سيف الله، كان أحد أشراف قريش في الجاهلية ومقدما في الحروب، أسلم سنة سبع وشهد الفتح وحنين والفتوحات وطلب الشهادة لكنه توفي رضي الله عنه على فراشه سنة 21 هـ انظر: "أسد الغابة" 2/ 109، "الإصابة" 1/ 413.
(¬2) هو أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي حليف بني مخزوم، من السابقين هو وأبوه وأمه إلى الإسلام وكانوا يعذبون فيحثهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصبر، من المهاجرين وشهد المشاهد، وقد قتلته الفئة الباغية كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم صفين سنة 87 هـ انظر: "مشاهير علماء الأمصار" ص (43)، "سير أعلام النبلاء" 1/ 406، "الإصابة" 2/ 512.
(¬3) أخرجه ابن مردويه كما ذكره ابن كثير في "تفسيره" 2/ 326، وانظر: "زاد المسير" 2/ 116.
(¬4) قول مقاتل في "تفسيره" 1/ 383. وعن الكلبي انظر: "بحر العلوم" 1/ 363، "زاد المسير" 2/ 116، والقرطبي 5/ 260. أما عن السدي فقد أخرج الأثر المتقدم عن ابن عباس عنه مرسلًا. الطبري 5/ 148، وابن أبي حاتم. انظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 566 - 567، "الدر المنثور" 2/ 314.
(¬5) أخرج ابن جرير الطبري 5/ 148 بسنده عن ابن زيد قال في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال: قال أبي: هم السلاطين. قال: وقال ابن زيد في قوله: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} "قال أبي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الطاعة الطاعة، وفي الطاعة بلاء ... " الحديث.
هذا ما وجدته عن ابن زيد، وانظر: "زاد المسير" 2/ 116.

الصفحة 540