كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

حازم: أليس قد نزعت عنكم إذا خالفتم الحق بقوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ}؟ (¬1).
قالوا: والإمام الأعظم الذي تجب طاعته على الرعية يجب أن يكون مستجمعًا لأوصاف أربعة: أحدها: العلم.
والثاني: الأمانة.
والثالث: الكفاية.
والرابع: النسب، وهو أن يكون قرشي النسب (¬2).
والإمام في الدين الذي يقتدى به ويجب قبول قوله، على ما قاله مجاهد والحسن والضحاك كان أولي (¬3) الأمر هم الفقهاء يجب أن يكون جامعًا لخلال؛ وهي العلم بكلام العرب، والعلم بكتاب الله، والعلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعلم بأقاويل السلف، والعلم بالقياس، والورع في الدين.
وأولو الأمر معناه: ذوو الأمر، وواحده (ذو) على غير قياس كالنساء والإبل والخيل، اسم للجمع لا واحد له من لفظه (¬4).
وقوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ}. قال الزجاج: أي اختلفتم وتجادلتم، وقال كل فريق: القول قولي. قال: واشتقاق المنازعة من انتزاع الحجة، وهو أن كل واحد منهما ينتزع الحجة (¬5).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) انظر: "الأحكام السلطانية" للماوردي ص 6، "الأحكام السلطانية" للقاضي الفراء الحنبلي ص 20.
(¬3) هكذا في المخطوط، والصواب "أولو".
(¬4) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 130، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 201، القرطبي 5/ 261.
(¬5) "معاني الزجاج" 2/ 68، وانظر: "زاد المسير" 2/ 117.

الصفحة 542