كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

قوله تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ}. أي ردكم ما اختلفتم فيه إلى الكتاب والسنة وترككم التجادل خير (¬1).
وقوله تعالى: {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}. التأويل تفعيل من آل يؤول إذا رجع وعاد. وقال أبو عبيد: التأويل: المرجع والمصير، مأخوذ من آل يؤول إلى كذا، أي: صار إليه، وأولته صيرته إليه (¬2).
وقال ابن المظفر: التأول والتأويل: تفسير الكلام الذي يختلف معانيه، ولا يصح إلا ببيان غير لفظه. وأنشد:
نحنُ ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله (¬3)
وسئل أحمد بن يحيى عن التأويل، فقال: التأويل والتفسير المعنى واحد (¬4).
قال الأزهري: اشتقاق التأويل من ألت الشيء أؤوله: إذا جمعته وأصلحته. فكأن التأويل جمع معاني ألفاظ أشكلت بلفظ واضح لا إشكال فيه. تقول العرب: أوَّل الله عليك أمرك. أي: جمعه. وإذا دعوا عليه قالوا: لا أول الله عليك شملك (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: الطبري 5/ 151، "معاني الزجاج" 2/ 68.
(¬2) من "تهذيب اللغة" 1/ 233.
(¬3) "العين" 8/ 369، "تهذيب اللغة" 1/ 233، وانظر: "اللسان" 1/ 172 (أول) والبيت من الرجز، وهو لعبد الله بن رواحة رضي الله عنه، وقد قال بعده:
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
"أساس البلاغة" 1/ 25 (أول).
(¬4) "تهذيب اللغة" 1/ 232، وانظر: "اللسان" 1/ 172 (أول).
(¬5) "تهذيب اللغة" 1/ 232 (أول)، وانظر: "اللسان" 1/ 172 (أول)، والقرطبي 5/ 263.

الصفحة 546