كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

قال ابن المظفر: أهل العربية يقولون: زعم فلان. إذا (شك فيه) (¬1) فلم يدر لعله كذب أو باطل، وكذلك تفسير قوله: {هَذَا الله بِزَعْمِهِمْ} [الأنعام:136] أي بقولهم الكذب (¬2).
قال شمر: روي عن الأصمعي أنه قال: الزعم الكذب وأنشد للكميت:
إذا الإكام اكتست مآليها ... وكان زعم اللوامع الكذب (¬3)
يريد السراب. قال شمر: والعرب تقول: أكذب من يلمع (¬4).
وقال شريح: زعموا كنية الكذب (¬5). قال (¬6) شمر: الزَّعم والتزاعم أكثر ما يقال فيما يشك فيه ولا يحقق (¬7).
أبو عبيد عن الأصمعي: الزعوم من الغنم التي لا يُدرى أبها شحم أم لا (¬8). ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الزعم القول يكون حقًا ويكون باطلًا (¬9).
وأنشد في الزعم الذي هو حق يذكر نوحًا:
نودي قم واركبن بأهلك ... إن الله موف للنَّاس ما زعما (¬10)
¬__________
(¬1) في "العين" 1/ 364 (زعم): "شك في قوله".
(¬2) "العين" 1/ 364، "تهذيب اللغة" 2/ 1532 (زعم).
(¬3) في "تهذيب اللغة" 2/ 1533، "اللسان" 3/ 1834 (زعم).
(¬4) "تهذيب اللغة" 2/ 1533، وانظر: "اللسان" 3/ 1836 (زعم).
(¬5) "تهذيب اللغة" 2/ 1533 (زعم).
(¬6) في (ش): قاله، ولعله تصحيف، انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1533 (زعم).
(¬7) من "تهذيب اللغة" 2/ 1533، وانظر: "اللسان" 3/ 1836 (زعم).
(¬8) "تهذيب اللغة" 2/ 1533 (زعم).
(¬9) "تهذيب اللغة" 2/ 1532 (زعم).
(¬10) البيت للجعدي. "ديوانه" 136. انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1533، "اللسان" 3/ 1835 (زعم)، "خزانة الأدب" 9/ 133، "الجمهرة" 2/ 816.

الصفحة 548