كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وروي أن عمر لما قتل المنافق أتى جبريل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ الفاروق فرق بين الحق والباطل فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر وقال: أنت الفاروق (¬1).
وقال ابن عباس في رواية عطاء: الطاغوت ههنا حيي بن أخطب (¬2)
وقال السدي: الطاغوت ههنا كاهن يقال له أبو بردة هلال بن عويمر (¬3)، وذلك أنه وقعت خصومة في دم بين أناس من قريظة والنضير، كانوا قد آمنوا ونافق بعضهم، واختصموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرضوا بحكمه، وقالوا: حتى يحكم بيننا أو بردة الكاهن، ونزلت الآية في شأنهم (¬4).
وسنذكر هذه القصة عند قوله: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} الآية [المائدة: 45]، وعند قوله: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50] إن شاء الله.
¬__________
= وسنده ضعيف. انظر: "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف" ص 45، "لباب النقول" ص 73.
(¬1) "الكشف والبيان" (4/ 81/ ب)، وانظر: "أسباب النزول" للمؤلف ص 666.
(¬2) ذكره النحاس في "معاني القرآن" 2/ 111 مرويًا عن ابن عباس، وذكره بغير نسبة الأزهري في "تهذيب اللغة" 3/ 2196 (طغا)، والثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 82 أ. وقد أخرج الطبري من رواية عطية العوفي عن ابن عباس أن الطاغوت هنا هو كعب بن الأشرف. "تفسير الطبري" 5/ 154، وأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" 2/ 320.
(¬3) هو أبو بردة الأسلمي، دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبى، ثم كلمه أبناؤه في ذلك فأجاب، وكان كاهنًا يقضي بين اليهود. انظر: "الإصابة" 4/ 19.
(¬4) ذكر الكلام عن السدي بطوله الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 81 ب، 82 أ، وأشار إليه ابن الجوزي ونسبه لابن عباس من طريق عكرمة. انظر: "زاد المسير" 2/ 119.

الصفحة 550