كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

أي يشهد (¬1). فهذا ما يحضرني في هذه الآية.

63 - قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} الآية
قال أبو إسحاق: الله عز وجل يعلم ما في قلوب أولئك وقلوب غيرهم، إلا أن تخصيصهم بالذكر هنا يفيد أن المعنى أولئك الذين قد علم الله أنهم منافقون، فكأنه قيل لنا: اعلموا أنهم منافقون (¬2).
وقال غيره: معنى قوله: {يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} أي لا يُغني عنهم كتمان ما يضمرونه، ولا يدفع عنهم شيئًا من العقاب؛ لأن الله تعالى يعلم ما في قلوبهم (¬3).
فهذا كلام أهل المعاني، وقد عُلم النظم وظهرت الفائدة من غير إضمار.
وأما أهل التفسير فقال الحسن ومقاتل: أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم من الشرك والنفاق (¬4).
وقال عطاء: كذبهم الله تعالى بهذه الآية. يريد أنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم (¬5).
¬__________
(¬1) "سر صناعة الإعراب" 1/ 398.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 70، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 365، و"تفسير القرطبي" 5/ 265.
(¬3) انظر: "النكت والعيون" 1/ 502، "التفسير الكبير" 10/ 158.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل بن سليمان" 1/ 385، "الكشف والبيان" 4/ 82 ب، ولم أقف عليه عن الحسن.
(¬5) ذكر ابن الجوزي معناه عن ابن عباس في "زاد المسير" 2/ 122، ولم أقف عليه عن عطاء.

الصفحة 556