وقوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}. قال ابن عباس: يريد: فاصفح عنهم. قال: وهذا منسوخ يعني بآية السيف (¬1).
وقال بعض أصحاب المعاني: معناه فأعرض عن قبول الاعتذار منهم (¬2).
وقال مقاتل: معنى {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} لا تعاقبهم (¬3).
وقوله تعالى: {وَعِظْهُمْ}. قال ابن عباس: يريد ذكرهم (¬4).
وقال مقاتل: وعظهم بلسانك (¬5).
وقوله تعالى: {وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} يقال: قول بليغ، وقد بلغ القول بلاغةً، أي صار بليغًا وجيدًا وكذلك: بلغ الرجل يبلغ بلاغة فهو بليغ، إذا كان يبلغ بعبارة [لسانه كنه ما في قلبه] (¬6)، ويقال: أحمق بلغٌ
¬__________
(¬1) ذكر نحو ذلك غير منسوب لابن عباس كثير من المفسرين، وبعضهم ينسب القول بالنسخ إلى مقاتل.
انظر: الطبري 5/ 156، "بحر العلوم" 1/ 365، "الكشف والبيان" 4/ 82 ب، "الوسيط" 2/ 605، "معالم التنزيل" 2/ 244، "زاد المسير" 2/ 122.
(¬2) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 503، والبغوي في "معالم التنزيل" 2/ 244، والقرطبي 5/ 265، وانظر: "التفسير الكبير" 10/ 158.
(¬3) انظر: "بحر العلوم" 1/ 365، "الكشف والبيان" 4/ 82 ب، "زاد المسير" 2/ 122.
(¬4) أورده المؤلف في "الوسيط" 2/ 605، بلفظ: "خوفهم بالله". وذكره بنحو ما في "الوسيط" البغوي غير منسوب لأحد. انظر: "معالم التنزيل" 2/ 244.
(¬5) "تفسيره" 1/ 385، وذكره في "بحر العلوم" 1/ 365، والبغوي في "معالم التنزيل" 2/ 244، وابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 122.
(¬6) بياض في (ش) بقدر أربع كلمات تقريبًا، والتسديد من "معاني الزجاج" 2/ 70 لأنه نقل الكلام منه. وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 430، "زاد المسير" 2/ 122، والقرطبي 2/ 265.