كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

قال الفراء: يشجر (¬1) شجورًا وشجرًا. وشاجره في الأمر إذا نازعه في الأمر مشاجرة وشجارًا. وتشاجروا تشاجرا واشتجروا، وكل ذلك لتداخل كلام بعضهم في بعض، (ومنه) (¬2) يقال لخشبات الهودج شجارٌ لتداخل بعضها في بعض (¬3).
قال ابن عباس في هذه الآية: يريد بالمشاجرة: المنازعة (¬4).
وقال الضحاك و (...........) (¬5). وقال الكلبي: فيما التبس بينهم (¬6) وذلك أن الاختلاط والتداخل يؤدي إلى الالتباس.
وقوله تعالى: {ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ}.
أصل الحرج في اللغة الضِّيق، ويقال للشجر الملتف الذي لا يكاد يوصل إليه: حرج، وجمعه حراج (¬7)، ومنه قول العجاج:
عاين حيًّا كالحراج نعمه (¬8)
¬__________
(¬1) في "الوسيط" 2/ 609: (شجر يشجر).
(¬2) غير واضحة تمامًا، وانظر: "التفسير الكبير" 10/ 163.
(¬3) كلام الفراء ليس في "معاني القرآن"، فقد يكون في كتابه المفقود: "المصادر"، وانظر: الطبري 5/ 158، "تهذيب اللغة" 2/ 1830، "مقايس اللغة" 3/ 246 (شجر)، "الوسيط" 2/ 609، "التفسير الكبير" 10/ 163.
(¬4) لم أقف عليه، وقد قال السيوطي: أخرج الطستي عن ابن عباس ... {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} قال: "فيما أشكل عليهم"، "الدر المنثور" 2/ 323.
(¬5) ما بين القوسين بياض في (ش)، ولم أقف على قول للضحاك في تفسير هذِه الآية.
(¬6) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 88.
(¬7) انظر: الطبري 5/ 158، "معاني القرآن" للنحاس 2/ 129، "تهذيب اللغة" 1/ 755، "الصحاح" 1/ 306 (حرج)، "التفسير الكبير" 10/ 164.
(¬8) نسبه في "الصحاح" 1/ 306 (حرج) لرؤبة بن العجاج، وفي "اللسان" 2/ 822 (حرج). وهو صدر بيت من الرجز، عجزه:
يكون أقصى شدِّه محر نجمه

الصفحة 563