كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

واختلف القراء في قوله: {أَنِ اقْتُلُوا} و {أَوِ اخْرُجُوا} فكسرهما عاصم وحمزة (¬1) لالتقاء الساكنين (¬2) ولم يضماهما وإن ضمت الهمزة لضم الحرف الثالث في الفعل، لأنهما (.. (¬3) ..) المنفصل في حكم المتصل (¬4).
ومن قرأ بالضم فيهما (¬5) فلأنهما حلّا محل الهمزة المضمومة كما ضمت هي، وإن كانتا منفصلتين (¬6).
قال أبو إسحاق: للكسرة والضمة في هذه الحروف وجهان جيدان (¬7).
وأبو عمرو كان يختار الكسر في: {أَنِ اقْتُلُوا}، والضم في: {أَوِ اخْرُجُوا}. قال الزجاج: ولست أعرف لفصل أبي عمرو بين هذين الحرفين خاصية إلا أن يكون رواية (¬8).
وقال غيره (¬9): فصل أبو عمرو بين النون والواو لأن الضمة في الواو أحسن لأنها تشبه واو الضمير، والجمهور في واو الضمير على الضم [نحو] (¬10) {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} [البقرة: 16، 175] {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ} [البقرة: 237]. وهذا قول أبي علي الفارسي (¬11).
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" ص 236، "الحجة" 3/ 167.
(¬2) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 71، "التفسير الكبير" 10/ 166.
(¬3) بياض في (ش)، ولعله: مع كونهما من ... المنفصل ...
(¬4) انظر: "الحجة" 3/ 168.
(¬5) هذِه القراءة لابن عامر وابن كثير ونافع والكسائي. انظر: "السبعة" ص 234، "الحجة" 3/ 167.
(¬6) انظر: "الوسيط" 2/ 610.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 72.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 72.
(¬9) أبو علي في "الحجة" 3/ 167.
(¬10) بياض في (ش)، والتسديد من "الحجة" 3/ 167.
(¬11) "الحجة" 3/ 167.

الصفحة 569