الإيجاب، وذلك أن قوله: ما جاءني أحد، كلام تام، كما أن: جاءني القوم كذلك، فنصب مع النفي، كما نصب مع الإيجاب، من حيث اجتمعا في أن كل واحد منهما كلام تام (¬1). وذكرنا للنصب وجها آخر في معنى الآية.
قال أصحاب المعاني: (....) (¬2) تجهيل من خالف ما يلزمه من التكليف مع تسهيله، ولو شدد نهاية التشديد لم يجز إلا (......) (¬3) من الحظ الجزيل. يقول الله تعالى: ولو كتبنا عليهم القتل والخروج ما فعلوه للمشقة فيه، مع أنه كان ينبغي أن يفعلوه (... (¬4) ..) وقد سهلنا تكليفهم غاية التسهيل ويسرناه نهاية التيسير.
وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ}. قال مقاتل: ما يوعظون به من القرآن (¬5). وقال الكلبي: ما يُؤمرون به (¬6).
وقوله تعالى: {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} في الآخرة (¬7).
وقال مقاتل: لكان خيرًا لهم في دينهم (¬8).
وقال الحسن: لكان خيرًا له في العصمة وأمنع من الشياطين (¬9).
وقوله تعالى: {وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء:66]. قال عطاء عن ابن عباس: أشد تثبيتًا في دينهم (¬10).
¬__________
(¬1) انتهى من "الحجة" 3/ 168، 169، بتصرف. وانظر: "الوسيط" 2/ 611.
(¬2) غير واضح في (ش) بسبب طمس بعض الحروف.
(¬3) بياض في (ش).
(¬4) كلمة غير واضحة، ويمكن أن تكون الكلمة: (سيما) وقد سهلنا.
(¬5) "تفسير" 1/ 387.
(¬6) "تنويرالمقباس" بهامش المصحف ص 89.
(¬7) انظر: "الوسيط" 2/ 611، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 89.
(¬8) "تفسيره" 1/ 387.
(¬9) لم أقف عليه.
(¬10) لم أقف عليه, وانظر: "الوسيط" 2/ 611.