كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

ألقى حبيبي. فعمي مكانه، وكان يُحب النبي - صلى الله عليه وسلم - حبًا شديدًا، فجعله الله معه في الجنة (¬1).
قال الكلبي وغيره: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ} في الفرائض {وَالرَّسُولَ} في السنن (¬2).
قوله: {فَأُولَئِكَ} أي المطيعون. قاله الزجاج (¬3).
وقوله تعالى: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ}.
أي أنه يستمتع برؤية النبيين وزيارتهم والحضور معهم، فلا يتوهمن من أجل أنهم في أعلى عليين أنه لا يراهم (¬4).
وقوله تعالى: {وَالصِّدِّيقِين}. قال ابن (المظفر: هو من) (¬5) صدّق بكل ما أمر الله، لا يتخالجه في شيء منه شك، وصدق الأنبياء، فهو صديق. وهو قول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} [الحديد: 19] (¬6).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 1/ 387، 388، وانظر: "التفسير الكبير" 10/ 170، وهذا الأثر غريب لوروده من طريق مقاتل وهو مطعون فيه، ولأن سؤال الرجل العمى لا يتفق وورود النهي عن مثله والأمر بسؤال الله العافية، ولأن فيه ما يحتاج إلى توقف وقد انقطع الوحي.
(¬2) "الكشف والبيان" 4/ 85 أ، "تنويرالمقباس" بهامش المصحف ص 89، ونسبه ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 126، إلى ابن عباس.
(¬3) في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 73، وانظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1443 (رفق).
(¬4) انظر: "معالم التنزيل" 2/ 247، "التفسير الكبير" 10/ 171، والقرطبي 5/ 272.
(¬5) ما بين القوسين غير واضح في (ش)، وأثبته حسب الرجوع إلى "العين" 5/ 56، "تهذيب اللغة" 2/ 1990 - 1991 (صدق).
(¬6) "العين" 5/ 56, "تهذيب اللغة" 2/ 1990 - 1991 (صدق)، وانظر: "التفسير الكبير" 10/ 172.

الصفحة 575