كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وهو حقن الدم والموارثة والمواكلة ونحو ذلك، وجعله منهم من حين الجنس والنسب (¬1).
وقال الزجاج: أي ممن أظهر الإيمان (¬2). وقد ذكرنا مثل هذا في قوله: {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [النساء:66] (¬3).
وقوله: {لَمَن} اللام فيه لام الابتداء، وإنما دخلت مكان إن، كما تقول: إن فيها لأخاك (¬4).
قال الفراء: دخلت اللام في: {لَيُبَطِّئَنَّ} وهي صلة لمن على إضمار شبيه باليمين، كما تقول في الكلام: هذا الذي ليقومن، وأرى رجلاً ليفعلن ما يريد (¬5). فتدخل اللام في صلة النكرة، كما تدخلها في صلة الموصول.
وقال الزجاج: (من) في هذه الآية موصولة بالجالب للقسم، كأن هذا لو كان كلامًا لقلت: إن منكم لمن أحلف والله ليبطئن (¬6).
وهذا الذي قاله الزجاج معنى قول الفراء: وهي صلة لمن على إضمار شبيه باليمين.
قال (¬7): والنحويون يُجمعون على أن: من وما والذي لا يوصلن
¬__________
(¬1) انظر: "الوسيط" 2/ 617، "المحرر الوجيز" 4/ 129، "التفسير الكبير" 10/ 178.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 75.
(¬3) انظر تفسير الآية.
(¬4) "معاني القرآن" للفراء 1/ 275، وانظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 450، الطبري 5/ 166، "معاني الزجاج" 2/ 75، "الكشف والبيان" 4/ 86 ب.
(¬5) "معاني القرآن" 1/ 275.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 75، وانظر: "زاد المسير" 2/ 130، "التفسير" 10/ 179، "الدر المصون" 4/ 29.
(¬7) أي الزجاج.

الصفحة 586