كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وجماعة من المفسرين فسروا التبطئة ههنا بالتثبيط، وذلك يدل على أنه واقع (¬1).
وقوله تعالى: {فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ}. قال ابن عباس: يريد من القتل (¬2).
وقال مقاتل (¬3): {فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} من العدو، وجهد من العيش. وقال الكلبي: نكبة (¬4).
وقوله تعالى: {قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ}. أي قال هذا المبطئ قد أنعم الله علي بالقعود.
{إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا} يريد: حيث لم أحضر فيصيبني ما أصابهم من البلاء والشدة. قال (¬5) ابن عباس (¬6) ومقاتل (¬7).
وقال الزجاج: أي إذ لم أشركهم في مصيبتهم (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "التفسير الكبير" 10/ 179.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 89، وأخرج الطبري 5/ 166 نحوه عن ابن جريج.
(¬3) هو ابن حيان، وأخرج الأثر عنه ابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" 2/ 327.
(¬4) لم أقف عليه عن الكلبي، وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 130، عن ابن عباس.
(¬5) هكذا، والصواب: "قاله". انظر: "الدر المنثور" 2/ 327.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 89.
(¬7) هو ابن حيان، وأخرج الأثر عنه ابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" 2/ 327.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 76.

الصفحة 589