كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقوله تعالى: {بِالْآخِرَةِ} قال ابن عباس: يريد بالآخرة في هذا الموضع الجنة كأن المعنى يختارون الجنة على البقاء في الدنيا فيُجاهدون طلبًا للشهادة والقتل في سبيل الله (¬1).
وقال أهل المعاني: تقدير الآية يشترون الحياة الدنيا بالحياة الآخرة. كأنه قيل: يبيعون الحياة الفانية بالحياة الباقية، فالآخرة صفة محذوفة الموصوف (¬2).
وقوله تعالى: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ} فيستشهد {أَوْ يَغْلِبْ} فيظفر. قاله الكلبي (¬3).
وقال ابن عباس: يريد كلاهما سواء (¬4).
وقوله تعالى: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} قال ابن عباس: يريد ثوابًا لا صفة له (¬5).

75 - قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآية. قال المفسرون: هذا حض من الله تعالى على الجهاد في سبيله؛ لاستنقاذ المؤمنين من أيدي أعدائهم (¬6)، والمعنى: أيُّ شيء لكم تاركين القتال (¬7)؟
¬__________
= وابن زيد أخرجه الطبري 5/ 167، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 327. أما عن الحسن فلم أقف عليه، وانظر: "تفسير الهواري" 1/ 398.
(¬1) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 89
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 89.
(¬4) انظر: "تنوير المقباس" ص 89
(¬5) انظر: "تنوير المقباس" ص 89.
(¬6) انظر الطبري 5/ 167 - 168، "الكشف والبيان" 4/ 86 ب، والقرطبي 5/ 279.
(¬7) "معاني الزجاج" 2/ 77، وانظر: الطبري 5/ 167.

الصفحة 596