كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقوله تعالى: {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا}. قال ابن عباس: يريد ولّ علينا رجلاً من المؤمنين (يوالينا) (¬1) على عدونا ويقوم بشرائعك وحدودك (¬2).
وقال الكلبي: واجعل لنا من لدنك وليًا في ديننا، يعنون النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3)
وقال بعضهم: الولي ههنا القيم بالأمر لهم حتى يستنقذهم من أيدي أعدائهم؛ لأنه يتولى الأمر بنفسه ولا يكله إلى غيره (¬4).
وقوله تعالى: {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75]. قال ابن عباس: يريد ينصرنا على عدوك وعدونا (¬5).
وقال الكلبي: يريد مانعًا يمنعنا من المشركين (¬6).
وقال الزجاج: أي تولنا بنصرك (¬7).
قال الكلبي: فلما فتحت مكة جعل الله لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وليًّا (¬8).
وقال ابن عباس: فاستجاب الله دعاءهم، وولى عليهم رسول الله عتَّاب بن أسيد (¬9)، فكان عتاب يُنصف الضعيف من الشديد، والمظلوم من
¬__________
(¬1) الكلمة غير واضحة تمامًا، وما أثبته هو الموافق لما في "الوسيط" 2/ 621، "التفسير الكبير" 10/ 183.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 90.
(¬4) انظر القرطبي 5/ 280.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 90.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 77.
(¬8) "بحر العلوم" 1/ 368، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 87 ب، وتنوير المقباس بهامش المصحف ص 90.
(¬9) هو أبو عبد الرحمن عتاب بن أسيد بن أبي العيمر الأموي. أسلم يوم الفتح, =

الصفحة 602