كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

الظالم، وأعانهم (...) (¬1). فكانوا أعز بها من الظلمة قبل ذلك (¬2).
قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء:76]. قال ابن عباس: يريد في طاعة الله (¬3) وتأويل ذلك أنها تُؤدي إلى ثواب الله في جنته التي أعدها لأوليائه، فلذلك سُميت طاعة الله: سبيل الله.
وقيل: معنى {في سَبِيلِ اَللَّهِ}: في دين الله الذي شرعه ليؤدي إلى ثوابه ورحمته، فيكون التقدير على هذا: في نصرة دين الله (¬4).
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا}. قال ابن عباس: يعني المشركون واليهود والنصارى (¬5).
{يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} قال: يريد في طاعة الشيطان (¬6).
¬__________
= واستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على مكة لما سار إلى حنين وكان رضي الله عنه صالحًا فاضلًا، توفي يوم مات أبو بكر رضي الله عنهما. انظر: "أسد الغابة" 3/ 556، "الإصابة" 2/ 451.
(¬1) كلمة غير واضحة.
(¬2) قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 2/ 451: أورده العقيلي في ترجمة هشام بن محمد بن السائب الكلبي بسنده إليه عن أميه عن أبي صالح عن ابن عباس. اهـ وأورده السمرقندي في "بحر العلوم" 1/ 368 عن الكلبي، والثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 87 أدون نسبة، وذكره عن ابن عباس ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 133، والرازي في "التفسير الكبير" 10/ 183، والأثر في "تنوير المقباس" بهامش المصحف" ص (90).
(¬3) ذكر في "بحر العلوم" 1/ 368)، "الكشف والبيان" 4/ 87 أ، والقرطبي 5/ 280 غير منسوب لابن عباس، ولم أقف عليه عنه.
(¬4) انظر: الطبري 5/ 169، "الوسيط" 2/ 622.
(¬5) في "تنوير المقباس": بهامش المصحف ص 90: " أبو سفيان وأصحابه".
(¬6) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 90.

الصفحة 603