مظعون (¬1) وسعد بن أبي وقاص، كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُهاجروا إلى المدينة، يلقون من المشركين الأذى، فيشكون ذلك إلى رسول الله ويقولون: ائذن لنا في قتالهم، ويقول لهم رسول الله: {كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} فإني لم أؤمر بقتالهم، فلما هاجر رسول الله إلى المدينة وأمر بالقتال أمرهم أن يسيروا إلى بدر، فكرهه بعضهم، وهو طلحة (¬2) بن عبيد الله، فأنزل الله هذه الآية (¬3).
وقال السدي: نزلت هذه الآية في أهل الإيمان بمكة (¬4).
¬__________
= الأسود، لأن الأسود بن عبد يغوث قد تبناه، أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا وما بعدها وكان من الشجعان ومن أول من أظهروا الإسلام، توفي رضي الله عنه سنة 33 هـ انظر: "جمهرة أنساب العرب" ص 441، "أسد الغابة" 5/ 251، "الإصابة" 3/ 454.
(¬1) هو أبو عمرو قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب القرشي الجُمحي، من السابقين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين وشهد بدرًا وما بعدها، توفي رضي الله عنه سنة 36هـ، وقيل بعدها.
انظر: "أسد الغابة" 4/ 294، "سير أعلام النبلاء" 1/ 161، "الإصابة" 3/ 228.
(¬2) هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو القرشي التيمي من السابقين إلى الإسلام، أحد أصحاب الشورى، ومن العشرة المشهود لهم بالجنة، شهد أحدًا وما بعدها وبايع بيعة الرضوان وأبلى يوم أحد بلاءً عظيمًا، واستشهد يوم الجمل سنة 36هـ. رضي الله عنه. انظر: "أسد الغابة" 3/ 85، "سير أعلام النبلاء" 1/ 23، "الإصابة" 2/ 229.
(¬3) بنحوه في "تفسير الهواري" 1/ 400، "الكشف والبيان" 4/ 87 ب، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 90، وهو بمعنى الأثر عن ابن عباس ومن قال به من التابعين، وتقدم تخريج ذلك.
(¬4) أخرجه بمعناه الطبرى 5/ 170، وابن أبي حاتم انظر: "الدر المنثور" 2/ 328.