كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقال الضحاك: عيش الدنيا قليل (¬1).
وقال ابن زيد: يسير ينقطع (¬2). وقيل: كل ما تمتعون به من الدنيا قليل.
{وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى}. قال عطاء عن ابن عباس: يريد الجنة خير لمن اتقى الله ولم يُشرك به شيئًا (¬3).
{وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} يريد لا ينقصون من ثواب أعمالهم مثل فتيل النواة.
قال (¬4) عطاء عن ابن عباس (¬5)، ورُوي عنه أيضًا أنه قال: هو ما تفتله بيدك ثم تُلقيه احتقارًا (¬6).
ومضى الكلام في هذا (¬7)، هذا مذهب المفسرين في هذه الآية.
وقال مجاهد: هذه الآية في اليهود، إلى قوله {لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} (¬8) [النساء: 83].
¬__________
(¬1) انظر: "الوسيط" 2/ 624.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 90.
(¬4) هكذا في المخطوط، والظاهر الموافق للسياق: "قاله".
(¬5) أخرج نحوه عن عطاء مقطوعًا الطبري 5/ 172، 6/ 129، ومن طريق علي ابن أبي طلحة في "تفسير ابن عباس" ص 149، وأخرجه الطبري 5/ 172، 6/ 129، وأخرجه الطستي وابن الأنباري في الوقف والابتداء عن ابن عباس من مسائل نافع ابن الأزرق، انظر: "الدر المنثور" 2/ 329. وهذا قول مجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 164، والطبري 5/ 129، 5/ 172.
(¬6) أخرجه الطبري 5/ 171، 5/ 129 بنحوه من طرق، وكذا عبد بن حميد وابن المنذر. انظر: "الدر المنثور" 2/ 329. وهذا قول أبي مالك والسدي. انظر: الطبري 5/ 172, 5/ 129.
(¬7) عند قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 49] وهذه الآية في القسم الساقط.
(¬8) أخرجه الطبري 5/ 184 وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" 2/ 334.

الصفحة 609