وقال ابن عباس في رواية عطاء: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} يا معشر المنافقين ولو كنتم في بُروج مشيَّدة (¬1). والبروج في كلام العرب القصور والحصون.
وقال ابن المظفر: البروج بيوتٌ تُبنى على سور المدينة (¬2).
وبروج الفلك اثنا عشر، كل برج فيها ثلاثون درجة (¬3).
وأصلها في اللغة من الظهور، ومنه يقال: تبرجت المرأة، إذا أظهرت محاسنها (¬4). والبرج سعة العين لظهورها بالاتساع (¬5).
وأما قول أهل التفسير في البروج فقال ابن عباس في رواية عطاء {بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} يريد الحصون، أي لا تُرام (¬6). وقال في رواية الضحاك البروج الحصون والآطام والقلاع (¬7).
وقال مجاهد وابن جريج: هي القصور (¬8).
وقال الربيع والسدي وقتادة: يعني بروج السماء بأعيانها (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 90.
(¬2) ذكر ذلك عن الليث (ابن المظفر) ابن منظور في "اللسان" 1/ 244 (برج).
(¬3) انظر: "الصحاح" 1/ 299، "اللسان" 1/ 244 (برج)، "معاني القرآن" لابن العربي 1/ 461.
(¬4) "مقاييس اللغة" 1/ 238، "الصحاح" 1/ 299 (برج).
(¬5) "مقاييس اللغة" 1/ 238، وانظر: "اللسان" 1/ 243 (برج).
(¬6) انظر: "زاد المسير" 2/ 137، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 90.
(¬7) من الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 88 ب.
(¬8) أخرج نحو ذلك عنهما الطبري 5/ 172، 173.
(¬9) أخرج ذلك عن الربيع والسدي: الطبري 5/ 173، وابن أبي حاتم عن السدي انظر: "الدر المنثور" 2/ 329. أما قول قتادة فأنه كالأقوال المتقدمة، فقد أخرج الطبري 8/ 552 عنه أنه قال: "في قصور محصنة" وانظر: "الدر المنثور" 2/ 329.