وقال بعضهم: منا طاعة (¬1). وقال أبو إسحاق: والمعنى أنَّ إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن (¬2).
وقال الفراء: الرفع على قولك: منا طاعة، وأمرك طاعة (¬3). قال: والطاعة اسم من أطاع، يقال: أطعته إطاعة وطاعة، كقولك: أطقته إطاقه وطاقة، وأجبته إجابة وجابة. ذكر ذلك في المصادر (¬4).
وقوله تعالى: {فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ}. قال الكلبي: خرجوا من عندك (¬5).
وقوله تعالى: {بَيَّتَ طَائِفَةٌ}. قال الزجاج: كل أمر فكر فيه (أو خيض) (¬6) فيه بليل فقد بيت، يقال: هذا أمر قد بيت بليل، ودبر بليل، بمعنى واحد. قاله في قوله: {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 108]، (¬7).
وقال في هذه الآية: كل أمر قضي بليل قيل: بيت (¬8)، وهو قول أبي عبيدة (¬9) وأبي العباس (¬10) وجميع أهل اللغة، وأنشدوا:
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للفراء 1/ 278، الطبري 5/ 177، "معاني الزجاج" 2/ 81، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 437.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 81.
(¬3) "معاني القرآن" للفراء 1/ 278.
(¬4) أي الكلام على اشتقاق "طاعة" ووزنه، وقد أشار إلى أنه من ذوات الواو في "معاني القرآن" 1/ 279.
(¬5) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 91.
(¬6) في المخطوط: "وأخيض" والتصويب من "معاني الزجاج" 2/ 101.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 101، "تهذيب اللغة" 1/ 250 (بيت)، وانظر: "التفسير الكبير" 10/ 195.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 81.
(¬9) في "مجاز القرآن" 1/ 133.
(¬10) أي المبرد في "الكامل" 3/ 30.