كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

ومعنى بشرهم: أخبرهم، وذكرنا هذا في قوله: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 25].
وقال أبو حاتم والزجاج: معناه: اجعل وضع إخبارهم بالعذاب الأليم موضع البشارة لهم، كقول عمرو:
وخيلٍ قد دَلْفتُ لهم بخيلٍ ... تحية بينهم ضرب وجيع (¬1)
قال: والعرب تقول: تحيتك الضرب، وعتابك السيف (¬2).
وقال بعضهم في وجه اتصال هذه الآية: أنَّ الذين ترددوا في الكفر هم كالمنافقين في التحير في الدين (¬3).

139 - قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ} هذا من صفة المنافقين الذين تقدم ذكرهم.
قال الكلبي: المراد بالكافرين ههنا: اليهود (¬4).
وقول عطاء عن ابن عباس في قوله: {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ}: يريد بني قينُقاع (¬5).
¬__________
(¬1) البيت في الكتاب 2/ 323، و"معاني الزجاج" 2/ 120، و"الكشف والبيان" 4/ 133 ب والخيل: الفرسان، ودلفت: زحفت، ورجيع: موجع. ووجيع.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 120، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 133 ب، و"زاد المسير" 2/ 226.
(¬3) لم أقف على هذا القول. وقد قال ابن عطية: "في هذِه الآية دليل على أن التي قبلها إنما هي في المنافقين" "المحرر الوجيز" 4/ 262، وانظر: "البحر المحيط" 3/ 373.
(¬4) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 100.
(¬5) لم أقف عليه.

الصفحة 152