كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

{أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} أي أعطونا من الغنيمة. قاله المفسرون (¬1).
{وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ} يعني اليهود. قاله الكلبي (¬2).
{نَصِيبٌ} قال ابن عباس: يريد ظفر على المسلمين (¬3).
{قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ} قال الفراء. استحوذ عليهم، أي: غلب عليهم (¬4).
وقال الليث: استحوذ عليه الشيطان، إذا غلب عليه (¬5).
وقال أبو طالب: يقال أحوذ الشيء، إذا جمعه وضمه، ومنه يقال: استحوذ على كذا، إذا حواه (¬6)، قال لبيد:
إذا اجتمعت وأحوذَ جانبيها ... وأورَدَها على عُوجٍ طِوَالِ (¬7)
هذا هو الأصل، ثم جعلوا الاستحواذ بمعنى الاستيلاء على الشيء، لأن المستولي على الشيء بمنزلة المحيط به، وكذلك يقال: حاز الحمار أتنه إذ استولى عليها وجمعها (¬8)، ومنه قول العجاج:
يحُوذُهن وله حُوذِيُّ (¬9)
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 101.
(¬2) الطبري 5/ 331، و"بحر العلوم" 1/ 398، و"الكشف والبيان" 4/ 134 ب.
(¬3) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 101.
(¬4) "تهذيب اللغة" 1/ 694 (حوذ)، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 134 ب.
(¬5) "العين" 3/ 284، و"تهذيب اللغة" 1/ 694 (حوذ).
(¬6) "تهذيب اللغة" 1/ 694 (حوذ) ولم يتبين من هو أبو طالب القائل.
(¬7) شعره ص 86، و"تهذيب اللغة" 1/ 694 (حوذ).
(¬8) "تهذيب اللغة" 1/ 694.
(¬9) "ديوانه" ص 524، والطبري 5/ 332، و"تهذيب اللغة" 1/ 694 (حوذ).

الصفحة 157