الكفر، فجعل الله عز وجل مخادعة النبي مخادعة (الله) (¬1)، كما قال: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [الفتح: 10] (¬2).
وقوله تعالى: {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} أي مجازيهم بالعقاب علي خداعهم (¬3).
وقال ابن عباس والمفسرون: وهو خادعهم في الآخرة، وذلك أنهم يُعطون نوراً كما يُعطى المؤمنون، فإذا مضوا على الصراط طفى نورهم وبقوا في الظلمة (¬4).
وقوله تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ}.
قال ابن عباس: "يريد مع المؤمنين" (¬5).
{قَامُوا كُسَالَى} أي: متثاقلين متباطئين (¬6). وهو معنى الكسل في اللغة.
قال ابن عباس: "أي لا يرجون لها ثوابًا, ولا يخافون على تركها عقابًا" (¬7).
{يُرَاءُونَ النَّاسَ} معنى الرياء: إظهار الجميل ليراه الناس، لا لاتباع أمر الله.
¬__________
(¬1) هكذا في المخطوط، والصواب: له، أو لله، انظر: "معاني الزجاج" 2/ 123.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 122، 123.
(¬3) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 135 أ، والبغوي 2/ 302.
(¬4) عن ابن عباس بمعناه في "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 101. وهذا قول الحسن ومجاهد والسدي وعامة المفسرين.
انظر: الطبري 5/ 334، و"الكشف والبيان" 4/ 135 أ، والبغوي 2/ 302، و"زاد المسير" 2/ 231.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 101.
(¬7) لم أقف عليه، انظر: "زاد المسير" 2/ 231.