كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

قال المفسرون: يراؤون الناس بصلاتهم لكي يراهم الناس مصلين، لا يريدون بها وجه الله (¬1).
وقوله تعالى: {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} قال ابن عباس: "يقول إذا سمع الذاكر لله ومن يخافه ذكره معه، وأما وحده فلا يذكر الله" (¬2).
وقال الحسن: "إنما قل ذلك؛ لأنهم يعملونه رياءً وسمعة، ولو أرادوا به وجه الله لكان كثيراً" (¬3).
وقال قتادة: إنما قل لأن الله لم يقبله، وما رد الله فهو قليل، وما قبله فهو كثير (¬4).
وقال بعض أهل المعاني: أي: إلا يسيرًا من نحو التكبير وما يظهر، دون القراءة والتسبيح، لأنهم يعملونه للناس (¬5).

143 - قوله تعالى: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ} الآية.
يقال: ذبذبه فتذبذب، أي: حركه فتحرك، وهو كتحريك شيء معلق بين السماء والأرض، ولهذا تسمى معاليق الهودج ذباذب (¬6)، ويسمى الفرج ذبذبًا (لتحرك لا يتذبذب) (¬7)، يقال: ذبذبه، أي: جعله يضطرب،
¬__________
(¬1) انظر: الطبري 5/ 335، و"الكشف والبيان" 4/ 135 ب، و"الدر المنثور" 2/ 417.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) أخرجه بمعناه الطبري 5/ 335، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 135 ب، و"زاد المسير" 2/ 232، و"الدر المنثور" 2/ 417.
(¬4) أخرجه الطبري 5/ 335، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 135 ب، و"زاد المسير" 2/ 232، و"الدر المنثور" 2/ 417.
(¬5) "النكت والعيون" 1/ 538، وانظر: "زاد المسير" 2/ 232.
(¬6) انظر: "العين" 8/ 178، و"تهذيب اللغة" 2/ 1265، و"اللسان" 3/ 1485 (ذبب).
(¬7) هكذا في المخطوط، ولعله تصحيف، وقد جاء في "العين" 18/ 178 (ذب): "الذباذب ذكر الرجل، لأنه يتذبذب أي يتردد"، وانظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1266، و"اللسان" 3/ 1485 (ذبب).

الصفحة 161