كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} يريد: العصا، واليد، وفلق البحر (¬1).
{فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ} أي: لم يستأصل عبدة العجل (¬2).
{وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا} أي: حجةً بينة، قوي بها على من ناوأه (¬3)

154 - قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ} معناه: بأخذ ميثاقهم، وذلك أنهم امتنعوا عن قبول شريعة التوراة، فرفع الله جبلًا فوقهم حتى قبلوا، وأخذ ميثاقهم، والجبل فوقهم.
وقد بينا هذا في سورة البقرة بيانًا شافيًا (¬4).
وتأويل قوله: {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ} أي: بأخذ ميثاقهم، فالمعنى: بسبب أخذ ميثاقهم، ثم حذف المضاف (¬5).
وقوله تعالى: {وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} مضى بيانه في سورة البقرة (¬6).
وقوله تعالى: {وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} أي: لا تعتدوا باقتناص السمك فيه، قاله المفسرون (¬7).
يقال: عدا عليه أشدَّ العُدْوِّ والعَدْوِ والعَدَاء والعُدْوَان، أي: ظلمه وجاوز الحد، ومنه قوله: {فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا} [الأنعام: 108] (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "الوسيط" 2/ 756.
(¬2) انظر: "بحر العلوم" 1/ 402، و"الوسيط" 2/ 756، وفيه: "لم نستأصل ... " بالنون.
(¬3) ناوأه أي عاداه.
(¬4) انظر: [البقرة: 63].
(¬5) انظر:"الكشاف" 1/ 310، و"الدر المصون" 4/ 120.
(¬6) انظر: [البقرة: 58].
(¬7) انظر: الطبري 6/ 9، و"الكشف والبيان" 4/ 138 ب، و"البحر المحيط" 1/ 402.
(¬8) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2347 (عدو).

الصفحة 176