لا يَبْعَدن قومي الذين همُ ... سُمُّ العداة وآفةُ الجُزْرِ
النازِلين بِكُلِّ مُعْتَركٍ ... والطيبونَ معاقِدَ الأزْرِ (¬1)
على معنى: أُذكر النازلين وهم الطيبون، رفعه ونصبه على المدح، وبعضهم برفع النازلين وينصب الطيبين، وهذا قول جميع البصريين (¬2)، وعلى هذا القول المؤرِّج والفراء (¬3) وأبو العباس (¬4).
وقد ذكرنا شرح هذا الباب عند قوله: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ} [البقرة: 177] (¬5).
وقال أبو علي: نص سيبويه على أن قوله: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاة} نصب على المدح (¬6).
وكان الكسائي يذهب إلى أن (المقيمين) في محل الخفض بالعطف على ما في قوله: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [النساء: 162] والمعنى عنه: ويؤمنون بالمقيمين الصلاة، وتفاؤل في المقيمين الصلاة أنهم الأنبياء، وينكر أن
¬__________
= ديوان مطبوع. انظر: "الشعر والشعراء" ص (103)، و"الكامل" 3/ 40، و"الأعلام" 2/ 303، ومقدمة ديوانها.
(¬1) "ديوانها" ص 43، و"الكتاب" 1/ 202، 2/ 64، و"مجاز القرآن" 1/ 143، و"الكامل" 3/ 40، و"معاني الزجاج" 2/ 132، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 407.
ومعنى "لا يبعدن": لا يهلكن، والعداة: جمع عاد، و"آفة الجزر": الآفة العلة، والجزر جمع جزور، أي المكثرين لنحر الإبل. والمعترك: موضع القتال.
(¬2) "معاني الزجاج" 2/ 132.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) لعله المبرد. انظر: "الكامل" 3/ 40.
(¬5) انظر: الكتاب 2/ 63 - 66.
(¬6) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 470 - 471، و"الدر المصون" 4/ 154.